السمرقندي

28

تحفة الفقهاء

كالوكيل والأب والوصي ، لان القبض من تمام عقد الصرف فيعتبر بالعاقدين ، فإن وجد أحد البدلين زيوفا أو نبهرجة فحكم المسألة مع فروعها قد ذكرناه في كتاب البيوع . والثاني - أن لا يكون فيه خيار شرط ، لهما أو لأحدهما . الثالث - أن لا يكون لهما ، أو لأحدهما ، أجل في الصرف . فإذا أبطلا الخيار ، أو مات من له الخيار ، قبل افتراق العاقدين : يجوز الصرف استحسانا ، عندنا - خلافا لزفر . وكذا إذا أبطلا الأجل في المجلس عند أبي حنيفة ومحمد ، وعن أبي يوسف روايتان . وإن افترقا ولأحدهما خيار رؤية بأن كان مصوغا - أما في المضروب فلا يثبت خيار الرؤية ، لأنه لا فائدة فيه ، كما في المسلم فيه - فلا يفسد العقد ( 1 ) ، لأنه خيار حكمي ( 2 ) . وكذا خيار العيب . وكذا خيار الإجازة بأن وجد الصرف من الفضوليين على غيرهما ، فإذا بلغه كان له خيار الإجازة وإنه لا يفسد لأنه خيار يثبت حكما . والمفسد خيار الشرط لا غير . ولو تصارفا دينارا بدينار ، وسلم أحدهما الدينار ، وأبرأ صاحبه عن الدينار أو وهب منه :

--> ( 1 ) المعنى أنه لو افترقا وفي الصرف خيار رؤية : جاز - ولكن لا يتصور في النقد وسائر الديون خيار الرؤية ، لأن العقد ينعقد على مثلها ، لا على عينها ، فلا يكون هناك فائدة في الخيار ، لان قيام العقد يقتضي ولاية المطالبة بالمثل ، فإذا قبض يرده ويطالبه بآخر وهكذا . ( 2 ) أي يثبت بدون اشتراطه كما سيتبين في المتن فيما يلي .